فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441896 من 466147

أما الآية الأولى ، وهي قوله: {وَمَا أَفَاء الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ} فهي خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة له ، وهي أموال بني النضير وما كان مثلها.

وأما الآية الثانية ، وهي قوله: {مَّا أَفَاء الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} فهذا كلام مبتدأ غير الأوّل بمستحق غير الأول ، وإن اشتركت هي والأولى في أن كل واحدة منهما تضمنت شيئًا أفاءه الله على رسوله ، واقتضت الآية الأولى أنه حاصل بغير قتال ، واقتضت آية الأنفال ، وهي الآية الثالثة أنه حاصل بقتال ، وعريت الآية الثانية ، وهي قوله: {مَّا أَفَاء الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} عن ذكر حصوله بقتال ، أو بغير قتال ، فنشأ الخلاف من ها هنا ؛ فطائفة قالت: هي ملحقة بالأولى ، وهي مال الصلح ، وطائفة قالت: هي ملحقة بالثالثة ، وهي آية الأنفال.

والذين قالوا: إنها ملحقة بآية الأنفال اختلفوا هل هي منسوخة ، أو محكمة؟ هذا معنى حاصل كلامه.

وقال مالك: إن الآية الأولى من هذه السورة خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، والآية الثانية: هي في بني قريظة ، ويعني: أن معناها يعود إلى آية الأنفال.

ومذهب الشافعي أن سبيل خمس الفيء سبيل خمس الغنيمة ، وأنّ أربعة أخماسه كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم وهي بعده لمصالح المسلمين {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} المراد بقوله: {لِلَّهِ} أنه {يحكم فيه بما يشاء} {وَلِلرَّسُولِ} يكون ملكاً له {وَلِذِى القربى} وهم بنو هاشم ، وبنو المطلب ، لأنهم قد منعوا من الصدقة ، فجعل لهم حقاً في الفيء.

قيل: تكون القسمة في هذا المال على أن يكون أربعة أخماسه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخمسه يقسم أخماساً.

للرّسول خمس ، ولكل صنف من الأصناف الأربعة المذكورة خمس ، وقيل: يقسم أسداساً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت