فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441895 من 466147

و"ما"في {فَمَا أَوْجَفْتُمْ} نافية ، والفاء جواب الشرط إن كانت"ما"في قوله: {مَّا أَفَاء الله} شرطية ، وإن موصولة ، فالفاء زائدة ،"ومن"في قوله: {مِنْ خَيْلٍ} زائدة للتأكيد ، والركاب.

ما يركب من الإبل خاصة ، والمعنى: أن ما ردّ الله على رسوله من أموال بني النضير لم تركبوا لتحصيله خيلاً ، ولا إبلاً ، ولا تجشمتم لها شقة ، ولا لقيتم بها حرباً ولا مشقة ، وإنما كانت من المدينة على ميلين ، فجعل الله سبحانه أموال بني النضير لرسوله صلى الله عليه وسلم ، خاصة لهذا السبب ، فإنه افتتحها صلحاً ، وأخذ أموالها ، وقد كان سأله المسلمون أن يقسم لهم ، فنزلت الآية: {ولكن الله يُسَلّطُ رُسُلَهُ على مَن يَشَاء} من أعدائه ، وفي هذا بيان أن تلك الأموال كانت خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، دون أصحابه لكونهم لم يوجفوا عليها بخيل ، ولا ركاب ، بل مشوا إليها مشياً ، ولم يقاسوا فيها شيئًا من شدائد الحروب ، {والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} يسلط من يشاء على من أراد ، ويعطي من يشاء ، ويمنع من يشاء {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ} [الأنبياء: 23] .

{مَّا أَفَاء الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} هذا بيان لمصارف الفيء بعد بيان أنه لرسول الله خاصة ، والتكرير لقصد التقرير والتأكيد ، ووضع {أهل القرى} موضع قوله: {مِنْهُمْ} أي: من بني النضير للإشعار بأن هذا الحكم لا يختصّ ببني النضير وحدهم ، بل هو حكم على كل قرية يفتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم صلحاً ، ولم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب.

قيل: والمراد بالقرى: بنو النضير ، وقريظة ، وفدك ، وخيبر.

وقد تكلم أهل العلم في هذه الآية والتي قبلها ، هل معناهما متفق ، أو مختلف؟ فقيل: معناهما متفق كما ذكرنا ، وقيل: مختلف وفي ذلك كلام لأهل العلم طويل.

قال ابن العربي: لا إشكال أنها ثلاثة معانٍ في ثلاث آيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت