وغيرهم فالجملة جواب سؤال مقدر ناشئ مما فهم من الكلام السابق فكأن قائلاً يقول: قد علمنا حكم ما أفاء الله تعالى من بني النضير فما حكم ما أفاء عز وجل من غيرهم؟ فقيل: {مَّا أَفَاء الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} الخ ، ولذا لم يعطف على ما تقدم ، ولم يذكر في الآية قيد الإيجاف ولا عدمه ، والذي يفهم من كتب بعض الشافعية أن تضمنته حكم الفيء لا الغنيمة ولا الأعم ، وفرقوا بينهما قالوا: الفيء ما حصل من الكفار بلا قتال وإيجاف خيل وركاب كجزية وعشر تجارة ، وما صولحوا عليه من غير نحو قتال وما جلوا عنه خوفاً قبل تقابل الجيشين أما بعده فغنيمة ، وما لمرتد قتل أو مات على ردته ، وذمي.
أو معاهد.
أو مستأمن مات بلا وارث مستغرق ، والغنيمة ما حصل من كفار أصليين حربيين بقتال ، وفي حكمه تقابل الجيشين أو إيجاف منا لا من ذميين فإنه لهم ولا يخمس وحكمها مشهور.
وصرح غير واحد من أصحابنا بالفرق أيضاً نقلاً عن المغرب وغيره فقالوا: الغنيمة ما نيل من الكفار عنوة والحرب قائمة وحكمها أن تخمس ، وباقيها للغانمين خاصة ، والفيء ما نيل منهم بعد وضع الحرب أوزارها وصيرورة الدار دار إسلام ، وحكمه أن يكون لكافة المسلمين ولا يخمس أي يصرف جميعه لمصالهم ؛ ونقل هذا الحكم ابن حجر عمن عدا الشافعي رضي الله تعالى عنه من الأئمة الثلاثة ، والتخميس عنه استدلالاً بالقياس على الغنيمة المخمسة بالنص بجامع أن كلا راجع إلينا من الكفار ، واختلاف السبب بالقتال وعدمه لا يؤثر ، والذي نطقت به الأخبار الصحيحة أن عمر رضي الله تعالى عنه صنع في سواد العراق ما تضمنته الآية ، واعتبرها عامة للمسلمين محتجاً بها على الزبير.
وبلال.
وسلمان الفارسي.
وغيرهم حيث طلبوا منه قسمته على الغانمين بعقاره وعلوجه ، ووافقه على ما أراد على.
وعثمان. وطلحة