فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417935 من 466147

صلى الله عليه ، ميت ، وعيسى - عليه السلام - مرفوع فلا يكون

خصوصًا ، من جهة ما ذهبوا إليه ، بل تكون عمومًا فيمن نزل فيها

من الأمة ، ونبيها ، صلى الله عليه وسلم.

خصوص:

وقوله: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا)

خصوص لا محالة - لقوله: (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)

إلى قوله: (سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ) .

ذكر الإيمان:

قوله - تعالى -: (وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) ، ليس بخلاف لما قلنا:

في سورة البقرة ، وجمعنا بين الإيمان والإسلام ، إذ ليس بين الأمة

خلاف أن أحدًا لا يثبت له إسلام منفرد ، يكون به من أهل الدين ،

ويمتاز به عن الكفر دون الإيمان ، والله - جل وتعالى يقول نصا -:

(وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)

فدل على أنهم استتروا بما حقنوا به دماءهم ، وأموالهم ، ولم يكونوا مؤمنين ، ولا نفعهم ذلك يوم الدين.

ذكر المرجئة والجهاد:

قوده - تعالى -: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ(15)

حجة على المرجئة واضحة ، إذ هم مقرون بأن من لم يكن له صدق الإيمان

فليس بمؤمن ، وقد جعل الله الجهاد من صدق الإيمان كما ترى.

فإن قيل: فكيف يكون من لم يجاهد صادقًا في إيمانه ، إن كان الجهاد جزءا من أجزائه ؟.

قيل: قال الله - تبارك وتعالى -: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا) و (إِلَّا وُسْعَهَا)

فمن لم يطق الجهاد بالنفس ، والمال ،

وآمن به ، ورآه حقا وأحبه فهو من أهله ، وليس عليه غيره ، والجهاد -

مع ذلك فرض على الكفاية ، والإيمان يزيد وينقص ، فمن جاهد

بنفسه ، وماله كان أفضل درجة ، وأزيد إيمانًا ممن قعد عنه بالعذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت