فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417933 من 466147

يعارض به نص القرآن في تحريم الغيبة - جملة - في هذه السورة ،

(وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) ، والمؤمن - باقتراف الذنوب - لايزول عنه اسم الأخُوَّة

للمؤمنين ، فكيف يسلم المغتاب من أكل لحم من اغتابه من

المذنبين والمطيعين ، وكلاهما إخوة في الدين ، وذنب المذنب على

نفسه ، ومعاملته فيه مع ربه ، وحقوق أخوَّةِ الإسلام قائمة - على

أخيه - لم يزلها ظلمه لنفسه.

وحديث بهز هذا ، رواه الجارود بن يزيد ، وهو كذاب.

وروى معناه ، أو قريبًا منه الأنصاري.

والأنصاري ، وإن كان في عداد المحدثين المحتملين فلا يثبت بروايته - إذا

انفرد - حجة ، وسيما إذا روى عن بهز ، وأحاديثه - فِي أنفسها -

غير قوية ، وقد حرم - مع ذلك - أذى المؤمن جملة وقد وُعد عليه الإثم

المبين في قوله: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(58) ،

وفي قول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:"من آذى مسلمًا فقد آذاني ، ومن أذاني فقد آذى الله".

وقال - تبارك وتعالى ، في أذاه وأذى رسوله -: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا(57)

فكل أذى يلحق المذنب المعلن بذنوبه غير إقامة الحد فيما يوجب عليه ما

اكتسبه - والتغبير عليه ساعة

يطهره من ذكر عرض ، وغيبة ، وتنديد - فمدخل عندي مؤذية فيما

أخبر الله جل وتعالى عنه في آية المؤمنين ، والمؤمنات بنص القرآن ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت