فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417932 من 466147

وقوله: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) ،

إضمار الجميع راجع على جمع الطائفتين ، لأن الطائفة تكون واحدا

وجمعًا ، وهو في هذا الموضع جمع

وفي تسميته إياهم بالمؤمنين - مع الاقتتال - دليل على أن قول النبي

صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر"هو أن

يقاتله مستحلاًّ لقتاله ، فأما إذا قاتله مذنبًا ، أو متأولاً ، فليس ذلك

بكفر ، لأن الله - جل وتعالى - لم يزل اسم الإيمان عن الباغية

وغيرها ، ثم قال: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) على لفظ ثأثيثها ، لأنها مؤنثة اللفظ ،

ثم أكد الإيمان - لهم - بقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)

وهو رد على الرافضة خانق لهم ، فيما يكفرون مقاتلىِ علي

-رضي الله عنه وعنهم - وعلى الشراة (1) فيما يعدون الذنوب كفرا

، وقد سمى الله كلًّا مؤمنا كما ترى.

تحريم تسمية المؤمن بما يكره .:

وقوله: (وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) ، يؤيد - والله أعلم - بعضكم

بعضًا ، (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) ، دليل على تحريم تسمية المؤمن

بكل ما يكره من فسق ، أو كفر ، أو غيره ، إذ دعاء من ليس

بفاسق فاسقا بهتان ولمُزة ، ودعاء من تفسق بدنب تعيير ، واستطالة

(1) "الشراة"هم الخوارج ، وإنما سمو بذلك لقولهم:"شرينا أنفسنا في طاعة الله ، أي بعناها بالجنة". انظر مقالات الإسلاميين ، ص (- 128) ، وتاريخ الفردق الإسلامية ص (264 - 265) .

عليه ، وتعرض لمعافاته ، وابتلاء الداعي بمثله ، وفي النصيحة له ،

وإسرار الموعظة له مندوحة عن التنادي بما يعرف منه.

وقد فتن الناس أحاديث بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن

جده:"أَترِعون عن ذكر الفاجر"، وليس في أخبار بهز ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت