(الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَعِيبُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَتَطَاوَلُ عَلَيْهِ فِي الْبُنْيَانِ فَيَسْتُرُ عَلَيْهِ الرِّيحَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا يُؤْذِيهِ بِقُتَارِ قِدْرِهِ إِلَّا أَنْ يَغْرِفَ لَهُ غَرْفَةً وَلَا يَشْتَرِيَ لِبَنِيهِ الْفَاكِهَةَ فَيَخْرُجُونَ بِهَا إِلَى صِبْيَانِ جَارِهِ وَلَا يُطْعِمُونَهُمْ مِنْهَا) .
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (احْفَظُوا وَلَا يَحْفَظُ مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) .
* فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَغْي لَا يُزِيلُ اسْمَ الْإِيمَانِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهُمْ إِخْوَةً مُؤْمِنِينَ مَعَ كَوْنِهِمْ بَاغِينَ.
قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ الْقُدْوَةُ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ مِنْ أَهْلِ الجمل وصفين: أمشركون هم؟
قَالَ: لَا، مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا.
فَقِيلَ: أَمُنَافِقُونَ؟ قَالَ: لَا، لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا.
قِيلَ لَهُ: فَمَا حَالُهُمْ؟ قَالَ: إخواننا بغوا علينا.