فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361811 من 466147

قالوا ومن أدلة ذلك حديث:"حكمي على الواحد حكمي على الجماعة". قال ابن قاسم العبادي في الآيات البينات: اعلم أن حديث حكمي على الواحد حكمي على الجماعة: لا يعرف له أصل بهذا اللفظ ، ولكن روى الترمذي وقال حسن صحيح. والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان قوله صلى الله عليه وسلم في مبايعة النساء"إني لا أصافح النساء"وساق الحديث كما ذكرناه ، وقال صاحب كشف الخفاء ومزيل الإلباس ، عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس"حكمي على الواحد حكمي على الجماعة"وفي لفظ:"كحكمي على الجماعة"ليس له أصل بهذا اللفظ. كما قاله العراقي في تخريج أحادث البيضاوي. وقال في الدرر للزركشي لا يعرف. وسئل عنه المزي والذهبي فأنكراه ، نعم يشهد له ما رواه الترمذي والنسائي من حديث أميمة بنت رقيقة ، فلفظ النسائي ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة ، ولفظ الترمذي"إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة"، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني الشيخين بإخراجها لثبوتها على شرطهما ، وقال ابن قاسم العبادي في شرح الورقات الكبير: حكمي على الواحد لا يعرف له أصل إلى آخره ، قريباً مما ذكرناه عنه. انتهى.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الحديث المذكور ثابت من حديث أميمة بنت رقيقة بقافين مصغراً ، وهي صحابية من المبايعات ، ورقيقة أمها وهي أخت خديجة بنت خويلد.

وقيل: عمتها ، واسم أبيها بجاد بموحدة ثم جيم ابن عبد الله بن عمير التيمي ، تيم بن مرة. وأشار إلى ذلك في مراقي بقوله:

خطاب واحد لغير الحنبل... من غير رعي النص والقيس الجلي

انتهى محل الغرض منه.

وبهذه القاعدة الأصولية التي ذكرنا تعلم أن حكم آية الحجاب عام ، وإن كان لفظها خاصاً بأزواجه صلى الله عليه وسلم ، لأن قوله لامرأة واحدة من أزواجه ، أو من غيرهن كقوله لمائة امرأة ، كما رأيت إيضاحه قريباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت