وقالت له زينب بنت جحش: عجبنا لك يا ابن الخطاب تغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا ، فما زال عمر يتابع حتى نزلت آية الحجاب ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وافقت ربي في ثلاث: منها الحجاب ، ومقام إبراهيم ، وعسى ربه إن طلقكن الحديث ، وكانت سيرة القوم إذا كان لهم طعام وليمة أو نحوه أن يبكر من شاء إلى دار الدعوة ينتظر طبخ الطعام ونضجه في حديث أنس ، وكذلك إذا فرغوا منه جلسوا ، كذلك فنهى الله تعالى المؤمنين عن أمثال ذلك في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ودخل في النهي سائر المؤمنين ، والتزم الناس أدب الله تعالى لهم في ذلك فمنعهم من الدخول إلا بإذن عند الأكل لا قبله لانتظار نضج الطعام ، و {ناظرين} معناه منتظرين و {إناه} مصدر أنى الشيء يأنى إذا فرغ وحان آناً ، ومنه قول الشاعر: [الوافر]
تمخضت المنون له بيوم... أنى ولكل خاتمة تمام