(182) (يوميات) الأهرام (12 / 8 / 1982 م) ص (18) .
وكلا الرجلين"دنلوب"و"كرومر"قد تخرجا من أكبر المدارس اللاهوتية في أوربا ولم يكن من المستغرب أيضاً أن ينشط لدعوة الحرية عامة وتحرير المرأة خاصة النصارى والشاميون المقيمون في مصر (183) ، فهؤلاء كانوا يعملون لنصرة أبناء دينهم أمثال"كرومر وزويمر ودنلوب وغورو واللنبي"، (وتصورهم الديني غارق في التثليث والعشاء الرباني وصكوك الغفران ...لكن من المؤسف أن يصير في هذا الخط المدمر أناس من أبناء المسلمين أضلهم الشيطان على علم وعميت أبصارهم عن الحقيقة فكانوا خداماً لأسيادهم وأولياء نعمتهم من الفرنج) (184) .
وكعناصر أي معركة: كانت (القيادة) صليبية و (القاعدة) أرض وطننا المسلم مصر و (الأسلحة) بسطاء المسلمين ومستضعفيهم و (العملاء) الهواة منهم والمحترفون الحكام والقادة الفكريون يمارسون بأيديهم إبادة مقومات القوة في أمتنا ليسهلوا على العدو الخبيث المتربص التهامها .. وما أفظعها من مهمة يمارسها العملاء حين يدمرون أممهم ثم يدفعونها في فم الغول الاستعماري البشع ليلتهمها .. لقمة سائغة !
لقد استطاع أعداء الإسلام في تلك الحقبة أن يغرسوا في نفوس الكثير من المنهزمين أنهم ما أتوا إلا لتعمير بلادنا ونشر الحضارة والثقافة وجهل هؤلاء المنهزمون أن هؤلاء الأعداء الموتورين قد توارثوا الأحقاد على الإسلام وأنهم لا يألون جهداً حتى يردونا عن ديننا إن استطاعوا .
كأن أنسالهم من بعدهم حلفوا أن يبعثوا الحقد نيراناً وينتقموا
هذي حضارتهم والشر يملؤها ماتت على صرحها الأخلاق والشيم