ثم ينتقل إلى أهم نقاط البحث وهي مشروعية الحجاب فيعرض لقوله تعالى:
(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) وينقل من أحاديث رسول الله"وسيرة الصحابة رضي الله عنهم أن المقصود ستر الوجه لأنه أعظم زينة للمرأة أما ما جاء في قوله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) فهي الكحل والخضاب ثم كيف يمكن الاختلاط مع غض البصر ؟"
(83) اعلم - رحمك الله - أنه لا يصح أطلاق كلمة"الأديان"! هكذا مجموعة في سياق التقرير والاحتجاج بها لأن
الدين واحد هو الإسلام الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه قال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام}
(آل عمران: 19) والشرائع هي التي تختلف من نبي لآخر قال تعالى:
{لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً} (المائدة: 48) والله أعلم .
(84) "تربية المرأة والحجاب"ص (17) طبعة القاهرة .
وإذا كان"قاسم أمين"يرى أن الحجاب خاص بنساء النبي"وأن قوله تعالى:"
(يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) (الأحزاب 32) فيه معنى التخصيص فإن قوله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) (الأحزاب 59) قد قطع كل شك في وجوب الحجاب وقد اعتمد"قاسم"على رأي بعض الفقهاء في إباحة كشف الوجه واليدين والقدمين مع أن رأى الفقهاء في هذه الإباحة كان خاصاً بالصلاة وحدها لا بقضية الحجاب والسفور .
على أن من يقول بجواز النظر لوجه المرأة عند أمن الفتنة قد قضى بتحريم ذلك على الإطلاق خصوصاً في هذه الأيام حيث نشاهد تبذل الشباب واستهتارهم كل حين فما بالنا لو خلعت المرأة الحجاب وأطلقنا لها الحرية ؟
إن الإحصائيات تثبت أن المرأة الشرقية - بسبب الحجاب - أكثر نساء العالم تعففاً ولا نريد أن نمزق ستار العفاف .