فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313815 من 466147

فلما وجدته رجعت إلى حيث وضع رحلها فلم تجد الجيش ولا رحلها ، وذلك أن الرجال الموكلين بالترحل قصدوا الهودج فاحتملوه وهم يحسبون أن عائشة فيه وكانت خفيفة قليلة اللحم فرفعوا الهودج وساروا فلما لم تجد أحداً اضطجعت في مكانها رجاء أن يفتقدوها فيرجعوا إليها فنامت وكان صفوان بن المعطِّل (بكسر الطاء) السُّلمي (بضم السين وفتح اللام نسبة إلى بني سليم وكان مستوطناً المدينة من مهاجرة العرب) قد أوكل إليه النبي صلى الله عليه وسلم حراسة ساقة الجيش ، فلما علم بابتعاد الجيش وأمن عليه من غدر العدو ركب راحلته ليلتحق بالجيش فلما بلغ الموضع الذي كان به الجيش بصُر بسواد إنسان فإذا هي عائشة وكان قد رآها قبل الحجاب فاسترجع ، واستيقظت عائشة بصوت استرجاعه ونزل عن ناقته وأدناها منها وأناخها فركبتها عائشة وأخذ يقودها حتى لحق بالجيش في نحر الظهيرة وكان عبد الله بن أبي بن سلول رأسُ المنافقين في الجيش فقال: والله ما نجت منه ولا نجا منها ، فراج قوله على حسان بن ثابت ومِسْطح بن أثاثة (بكسر ميم مسطح وفتح طائه وضم همزة أثاثة) وحَمنة بنت جحش أخت زينب أم المؤمنين حملتها الغيرة لأختها ضرة عائشة وساعدهم في حديثهم طائفة من المنافقين أصحاب عبد الله بن أبي.

فالإفك: علم بالغلبة على ما في هذه القصة من الاختلاق.

والعصبة: الجماعة من عشرة إلى أربعين كذا قال جمهور أهل اللغة.

وقيل العصبة: الجماعة من الثلاثة إلى العشرة وروي عن ابن عباس.

وقيل في مصحف حفصة"عصبة أربعة منكم".

وهم اسم جمع لا واحد له من لفظه ، ويقال: عصابة.

وقد تقدم في أول سورة يوسف (8) .

{وعصبة} بدل من ضمير {جاءو} .

وجملة: {لا تحسبوه شراً لكم} خبر {إن} .

والمعنى: لا تحسبوا إفكهم شراً لكم ، لأن الضمير المنصوب من {تحسبوه} لما عاد إلى الإفك وكان الإفك متعلقاً بفعل {جاءو} صار الضمير في قوة المعرف بلام العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت