فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311815 من 466147

{إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر} من باب التهييج والإلهاب كما يقال: إن كنت رجلاً فافعل كذا ولا شك في رجوليته وكذا المخاطبون هنا مقطوع بإيمانهم لكن قصد تهييجهم وتحريك حميتهم ليجدوا في طاعة الله تعالى ويجتهدوا في إجراء أحكامه على وجهها ، وذكر {اليوم الآخر} لتذكير ما فيه من العقاب في مقابلة الرأفة بهما {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مّنَ المؤمنين} أي ليحضره زيادة في التنكيل فإن التفضيح قد ينكل أكثر من التعذيب أو لذلك وللعبرة والموعظة ، وعن نصر بن علقمة أن ذلك ليدعي لهما بالتوبة والرحمة لا للتفضيح وهو في غاية البعد من السياق ، والأمر هنا على ما يدل عليه كلام الفقهاء للندب.

واختلف في هذه الطائفة فاخرج عبد بن حميد.

وغيره عن ابن عباس أنه قال: الطائفة الرجل فما فوقه وبه قال أحمد ، وقال عطاء.

وعكرمة.

وإسحاق بن راهويه: إثنان فصاعداً وهو القول المشهور لمالك ، وقال قتادة.

والزهري: ثلاثة فصاعداً ، وقال الحسن: عشرة ، وعن الشافعي.

وزيد: أربعة وهو قول لمالك ، قال الخفاجي: وتحقيق المقام أن الطائفة في الأصل اسم فاعل مؤنث من الطواف الدوران أو الإحاطة فهي أما صفة نفس أي نفس طائفة فتطلق على الواحد أو صفة جماعة أي جماعة طائفة فتطلق على ما فوقه فهي كالمشترك بين تلك المعاني فتحمل في كل مقام على ما يناسبه.

وذكر الراغب أنها إذا أريد بها الواحد يصح أن تكون جمعاً كني به عن الواحد ويصح أن تكون مفرداً والتاء فيها كما في رواية ، وفي حواشي العضد للهروي يصح أن يقال للواحد طائفة ويراد نفس طائفة فهي من الطواف بمعنى الدوران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت