فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315670 من 466147

أخرج مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رجل يدخل على أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم مخنّث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل النبي صلّى الله عليه وسلم، وهو ينعت امرأة يقول: إذا أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلن عليكن» فأخرجه من المنزل.

وأما الأطفال الذين لم يطلعوا على عورات النساء: فهم الذين لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن، ولم يظهر عندهم الميل الجنسي القوي لصغر سنهم، فإذا كان الطفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء، أما المراهق أو القريب من المراهقة قبل البلوغ الذي يحكي ما يرى، ويفرّق بين الشوهاء والحسناء، فلا يمكّن من الدخول على النساء، بدليل وجوب استئذان الطفل عند

دخول البيوت، في أوقات ثلاثة، بيّنها الله تعالى بقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ .. الآية [النور 24/ 59] .

وقال جماعة آخرون: لا يحرم على المرأة إبداء زينتها للطفل إلا إذا كان فيه تشوق إلى النساء، سواء أكان مراهقا أم غير مراهق، والإباحة هنا أوسع مما قرره أصحاب الرأي الأول.

ثم نهى الله تعالى عما يكون وسيلة أو ذريعة إلى الفتنة فقال:

وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ أي لا يجوز للمرأة أن تدق برجليها في مشيتها، ليعلم الناس صوت خلاخلها لأنه مظنة الفتنة والفساد، ولفت الأنظار، وإثارة مشاعر الشهوة، وإساءة الظن بأنها من أهل الفسوق، فإسماع صوت الزينة كإبدائها وأشد، والغرض التستر.

وهذا يشمل كل ما يؤدي إلى الفتنة والفساد كتحريك الأيدي بالأساور، وتحريك الجلاجل (المقصات) في الشعر، والتعطر والتطيب والزخرفة عند الخروج من البيت، فيشم الرجال طيبها، ويفتتنون بزخارفها

روى أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت، فمرّت بالمجلس، فهي كذا وكذا»

يعني زانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت