فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315622 من 466147

وإحدى وسائل الإسلام إلى إنشاء (مجتمع نظيف) هي الحيلولة دون هذه الاستثارة وإبقاء الدافع الفطري العميق بين الجنسين سليماً .

دون استثارة مصطنعة ، وتصريفُه في موضعه المأمون النظيف .

ولقد شاع في وقت من الأوقات أن النظرة المباحة ، والحديث الطليق ، والاختلاط الميسور ، والدعابة المرحة بين الجنسين ، والاطلاع على مواطن الفتنة المخبوءة . . شاع أن كل هذا (تنفيس) وترويح ووقاية من الكبت ومن العقد النفسية ... شاع هذا على أثر انتشار بعض النظريات المادية القائمة على تجريد الإنسان من خصائصه التي تفرقه عن الحيوان والرجوع إلى القاعدة الحيوانية الغارقة في الطين - وبخاصة نظرية فرويد - ولكن هذا لم يكن سوى فروض نظرية .

رأيت بعيني في أشد البلاد إباحية وتفلتاً من جميع القيود الاجتماعية والأخلاقية ، والدينية ، والإنسانية ، ما يكذبها وينقضها من الأساس .

نعم شاهدت في البلاد التي ليس فيها قيد واحد على الكشف الجسدي والاختلاط الجنسي ، بكل صوره وأشكاله ، أن هذا كله لم ينته بتهذيب الدوافع الجنسية وترويضها إنما انتهى إلى سعار مجنون ، لا يرتوي ولا يهدأ إلا ريثما يعود إلى الظمأ والاندفاع .

وشاهدت من الأمراض النفسية والعقد التي كان مفهوماً أنها لا تنشأ إلا من الحرمان . شاهدتها بوفرة ومعها الشذوذ الجنسي بكل أنواعه ثمرة مباشرة (للاختلاط) الذي لا يقيده قيد ولا يقف عنده حد .

إن الميل الفطري بين الرجل والمرأة ميل عميق ، وإثارته في كل حين تزيد من عرامته فالنظرة تثير ، والحركة تثير ، والضحكة تثير ، والدعابة تثير ، والطريق المأمون هو تقليل هذه المثيرات . وذلك هو المنهج الذي يختاره الإسلام مع تهذيب الطبع وتشغيل الطاقة البشرية بهموم أخرى في الحياة غير تلبية دافع اللحم والدم .

خاتمة البحث:

بدعة كشف الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت