أَصْهَبَ وَهُوَ الْأَشْقَرُ. وَأُثَيْبَجُ: هُوَ الَّذِي لَهُ ثَبْجَةٌ، وَهِيَ لَحْمَةٌ نَاتِئَةٌ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَالْكَاهِلِ، وَفَوْقَ الظَّهْرِ. وَأَحْمَشُ السَّاقَيْنِ: دَقِيقُهُمَا. وَالْأَوْرَقُ: الْأَسْمَرُ يُقَالُ فِي الْبَهَائِمِ: أَوْرَقُ، وَفِي الْآدَمِيِّينَ: أَسْمَرُ. وَالْجَعْدُ: يَعْنِي جَعْدَ شَعْرِ الرَّأْسِ، وَالْجَمَالِيُّ مِنَ النَّاسِ: مَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْجَمَالِ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَهُوَ الْعَظِيمُ الْخَلْقِ، مُشْتَقًّا مِنَ الْجَمَلِ. وَسَابِغُ الْإِلْيَتَيْنِ: تَامُّهُمَا. وَخَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ: عَظِيمُهُمَا. فَهَذَا تَفْسِيرُ الْحَدِيثَيْنِ، وَالْمَقْصُودُ فِي الْمُسْتَفَادِ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهُمَا: حُكْمُ الْحَاكِمِ فِي الظَّاهِرِ لَا يُغَيِّرُ الْأَمْرَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فِي الْبَاطِنِ بِخِلَافِ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّ الْحُكْمَ بِالظَّاهِرِ يُحِيلُ الْأَمْرَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فِي الْبَاطِنِ، وَدَلِيلُ الْخَبَرِ يَدْفَعُ قَوْلَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ حُكْمَ الشَّبَهِ يَقْتَضِي لُحُوقَهُ بِأَشْبَهِهِمَا بِهِ ثُمَّ لَمْ يُلْحِقْهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ وُجُودِ الشَّبَهِ، لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الظَّاهِرِ مَانِعٌ مِنْ لُحُوقِهِ. وَالْحُكْمُ الثَّانِي الْمُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لِلشَّبَهِ تَأْثِيرًا فِي لُحُوقِ