فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313560 من 466147

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَمَعْنَى قَوْلِهِمَا فُرْقَةٌ بِلَا طَلَاقِ الزَّوْجِ (قَالَ) : وَتَفْرِيقُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ فُرْقَةِ الزَّوْجِ إِنَّمَا هُوَ تَفْرِيقُ حُكْمٍ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَصَدَ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا الْكَلَامِ الرَّدَّ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ بِأَنَّ تَفْرِيقَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ كَانَ إِيقَاعًا بِحُكْمٍ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُوقِعِ الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا بِمُجَرَّدِ اللِّعَانِ حَتَّى يُوقِعَهَا الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهَا مَعَهُ. وَقُلْنَا: إِنَّ حُكْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ تَنْفِيذًا وَإِخْبَارًا بِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ. وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: بَيَانُ حُكْمِ الْفُرْقَةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ. وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَسْخٌ وَلَيْسَتْ بِطَلَاقٍ وَلِذَلِكَ تَعَلَّقَ بِهَا تَحْرِيمُ التَّأْبِيدِ. وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: هِيَ فُرْقَةُ طَلَاقٍ بَائِنٍ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَأَبَّدْ تَحْرِيمُهَا عِنْدَهُ، وَأَحَلَّهَا لَهُ إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ. وَفِي هَذَا الْقَوْلِ تَنَاقُضٌ، لِأَنَّ الْفُرْقَةَ لَا تَقَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِالْحَاكِمِ، دُونَ الزَّوْجِ، وَالطَّلَاقُ يَمْلِكُهُ الزَّوْجُ دُونَ الْحَاكِمِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ". فَتَنَاقَصَ فِي قَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت