بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ، إِمَّا بِإِقْرَارِهَا بِالزِّنَا، وَإِمَّا بِأَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا بِالزِّنَا، وَحَدُّ الزَّوْجَةِ يَسْقُطُ عَنْهُ بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: إِمَّا بِإِقْرَارِهَا، وَإِمَّا بِالْبَيِّنَةِ، وَإِمَّا بِاللِّعَانِ، فَإِنْ سَقَطَ الْحَدَّانِ عَنْهُ بِإِقْرَارٍ أَوْ بِبَيِّنَةٍ بَرِئَ مِنْ حَقِّهِمَا، وَإِنْ سَقَطَ أَحَدُهُمَا ثَبَتَ حَقُّ الْآخَرِ، وَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِإِقْرَارٍ وَلَا بِبَيِّنَةٍ وَاجْتَمَعَ الْحَدَّانِ عَلَيْهِ فَلَهُمَا إِذَا كَانَ الْقَاذِفُ مُطَالَبًا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ حَاضِرَةً وَأُمُّهَا غَائِبَةً فَيُحَدُّ لِلْبِنْتِ إِلَّا أَنْ يَلْتَعِنَ، وَلَا يَقِفُ عَلَى حُضُورِ الْأُمِّ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْأُمُّ حُدَّ لَهَا، وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنْ حُدَّ لِلُزُوجَةِ لَمْ يُحَدَّ لِلْأُمِّ؛ لِأَنَّهُمْ يُوجِبُونَ حَدًّا وَاحِدًا، وَإِنِ الْتَعَنَ مِنَ الزَّوْجَةِ حُدَّ لِلْأُمِّ. وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ حَاضِرَةً، وَالزَّوْجَةُ غَائِبَةً، فَيُحَدُّ لِلْأُمِّ، وَلَا يَقِفُ حَدُّهَا عَلَى حُضُورِ الزَّوْجَةِ فَإِذَا حَضَرَتْ حُدَّ لَهَا إِلَّا أَنْ يَلْتَعِنَ مِنْهَا، وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ: لَا يُحَدُّ لَهَا وَلَا يَلْتَعِنُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْحَدَّ عِنْدَهُمْ وَاحِدٌ فَلَمْ يُوجِبُوا ثَانِيًا وَقَدْ صَارَ مَجْلُودًا فِي حَدٍّ فَلَمْ يَجُزْ عِنْدَهُمْ أَنْ يُلَاعِنَ. وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَكُونَا حَاضِرَتَيْنِ مُطَالِبَتَيْنِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْأُمَّ تُقَدَّمُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحَقِّهَا عَلَى الْبِنْتِ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَقُوَّةِ حَقِّهَا؛ لِأَنَّ وُجُوبَ