فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313478 من 466147

فَصْلٌ: فَإِذَا مُنِعَ مِنْ نَفْيِهِ بَعْدَ لُحُوقِهِ كَانَ نَفْيُهُ مُعْتَبَرًا بِبُلُوغِهِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: إِمَّا بِاسْتِكْمَالِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً يَصِيرُ بِهَا بَالِغًا . وَإِمَّا بِأَنْ يَرَى احْتِلَامَهُ بِإِنْزَالِ الْمَنِيِّ فَيَصِيرُ بَالِغًا . وَإِمَّا بِأَنْ يَدَّعِيَ الِاحْتِلَامَ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي حَيْضِهَا . فَإِذَا نَفَاهُ بِاللِّعَانِ بَعْدَ بُلُوغِهِ انْتَفَى عَنْهُ ، وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُلَاعِنَ مِنْهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يُلَاعِنُوا عَنْهُ ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ لَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ زَوْجٍ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ ، وَلَوْ وَضَعَتِ الْوَلَدَ بَعْدَ مَوْتِهِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ ، كَذَلِكَ لَوْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ لِعَانِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَلْحَقَهُ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بَعْدَ اللِّعَانِ لَحِقَ بِهِ ، وَلَوِ اسْتَلْحَقَ الْمَوْلُودَ لَأَقَلَّ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ فَافْتَرَقَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ قَامَ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ فِي اللِّعَانِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ مَسْأَلَةً مَخْصُوصَةً ، وَهُوَ أَنْ يُنْكِرَ الزَّوْجُ وِلَادَتَهَا لَهُ ، وَيَقُولَ: الْتَقَطْتِيهِ وَلَمْ تَلِدِيهِ ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ حَتَّى تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى وِلَادَتِهِ ، فَلَوْ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ قَامَ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ فِي أَنْ يَحْلِفُوا أَنَّهَا لَمْ تَلِدْهُ ، فَإِنْ نَكَلُوا حَلَفَتْ عَلَى وِلَادَتِهِ وَلَحِقَ بِالزَّوْجِ ، فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت