يَخْلُو إِمْسَاكُهَا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِعَفْوٍ أَوْ لِتَوَقُّفٍ . فَإِنْ كَانَ إِمْسَاكُهَا لِتَوَقُّفٍ عَنِ الْمُطَالَبَةِ مِنْ غَيْرِ عَفْوٍ عَنْهُ ، جَازَ لِلزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ لِيُسْقِطَ بِهِ الْحَدَّ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلِيَرْفَعَ بِهِ الْفِرَاشَ ، وَيَنْفِيَ بِهِ النَّسَبَ ، وَإِنْ كَانَ إِمْسَاكُهَا لِعَفْوٍ عَنِ الْحَدِّ ، نُظِرَ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ يُرِيدُ الزَّوْجُ نَفْيَهُ بِاللِّعَانِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَلْتَعِنَ لِنَفْيِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إِلَّا بِلِعَانٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ يُنْفَى ، فَفِي جَوَازِ لِعَانِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ أَنْ يَلْتَعِنَ لِرَفْعِ الْفِرَاشِ بِالتَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَفِيدُ بِلِعَانِهِ فَائِدَةً ، وَتَحْرِيمُهَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .