4 -عامة الفقهاء على أن الزواج من البغي قبل توبتها حرام، لكن العقد عليها جائز بمعنى أنه غير باطل، ولكن الإمام أحمد يرى أن العقد عليها باطل أخذا من قوله تعالى الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قال ابن كثير: ذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله إلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب، فإن تابت صح العقد عليها، وإلا فلا، وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة لقوله تعالى وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا من المؤمنين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها أم مهزول كانت تسافح، وتشترط له أن تنفق عليه، قال فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ذكر له أمرها، قال: فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وقال النسائي عن عبد الله بن عمرو قال: كانت امرأة يقال لها أم مهزول، وكانت تسافح، فأراد رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها، فأنزل الله عزّ وجل الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قال الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد، وكان رجل يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة، قال وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها عناق، وكانت صديقة له، وأنه واعد رجلا من أسارى مكة بحمله، قال فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة، قال فجاءت عناق فأبصرت سواد ظل تحت الحائط، فلما انتهت إلي عرفتني فقالت: مرثد؟ فقلت: مرثد. فقالت: مرحبا وأهلا هلم فبت عندنا الليلة، قال فقلت: يا عناق حرم الله الزنا، فقالت يا أهل الخيام هذا الرجل