فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311296 من 466147

قوله تعالى: (وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً) الآية/ 60.

وعنى به الكبيرة السن ، وجوز لها أن تضع الرداء أو اللحاف أو الخمار ، قال ابن عباس:

المراد به الجلباب من فوق الخمار «1» ، ومعلوم أنه غير مجوز لها أن تكشف من بدنها عورة ، لأنه إن كان حالة الخلوة بنفسها ، فالعجوز والشابة سواء ، وإن كان بين الناس ، فالواجب حمله على الجلباب وما فوق الخمار لا نفس الخمار ، لأن من شأن الجلباب أن يبلغ مع الستر النهاية ، ومع الخمار قد ينكشف من رؤوسهن وأعناقهن بعض التكشف ، فأبان اللّه تعالى أن هذا التحرز ليس وجوبه عليهن كوجوبه على الشابات ، لأنه ليس في النظر إليهن من خوف الافتتان كما في النظر إلى الشابة ، فلذلك قال في آخره: (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) .

قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ) ، الآية/ 61.

روى إسماعيل بن إسحاق عن سعيد بن المسيب ، أن هذه الآية نزلت في ناس كانوا إذا خرجوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وضعوا مفاتيحهم مع الأعمى والأعرج وعند الأقارب ، وكانوا يأمرونهم بأن يأكلوا من بيوتهم إذا احتاجوا إلى ذلك ، وكانوا يتقون الأكل خشية أن لا تكون أنفسهم بذلك طيبة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية «2» .

(1) انظر الدر المنثور للسيوطي.

(2) انظر تفسير الطبري لسورة النور ، وأسباب النزول للواحدي النيسابوري وتفسير الفخر الرازي. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت