فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311270 من 466147

وروي مثله عن عائشة وعن علي.

وروي عن ابن مسعود أنه قال: إذا تاب الرجل حل له أن يتزوجها.

وروي عن ابن عمرو بن عباس فيمن زنى بها ثم تزوجها ، أن أوله سفاح وآخره نكاح ، فأما المروي في سبب نزول الآية ، فهو أن رجلا كان يقال له مرثد كان يحمل الأسرى وله صديقة بمكة يقال لها عنان من البغايا ، قال: فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت: أنكحني عنانا ، فأمسك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يرد علي شيئا حتى نزلت هذه الآية ، فقال لي: يا مرثد ، إن الزاني لا ينكح إلا زانية.

ونقل عن سعيد بن المسيب أن الآية منسوخة بقوله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ) «1» ، ودليل النسخ ، أنه جوز للزاني أن ينكح مشركة ، وذلك غير جائز ، فإنه منسوخ بقوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ) «2» .

وقال بعضهم: هو وارد في نفس الوطء لا في عقد النكاح ، فكأنه قال: وطء الزنا لا يقع إلا من زان أو مشرك ، فأما من المؤمن فلا يقع.

وهذا بعيد ، فإن قوله: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ) ، يقتضي تقدير كونه زانيا ، وإن النكاح ممتنع إما نهيا وإما خبرا ، فلا يجوز حمله على الوطء.

ووطئ الزانية محرم على غير الزاني ، كتحريمه على الزاني ، فأقوى التأويلات أن الآية نزلت في بغايا الجاهلية ، والمسلم ممنوع من التزوج بهن ، فإذا تبن وأسلمن صح النكاح ، وإذا ثبت ذلك ، فلا يجب كونه منسوخا.

وذهب بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي إلى أن المجلود في الزنا

(1) سورة النور آية 32.

(2) سورة البقرة آية 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت