فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311258 من 466147

فِيهِ بعد وَفَاته كبقائها كَانَت في حَيَاته فأديت الْمُكَاتبَة عَنهُ بعد وَفَاته إِلَى مَوْلَاهُ من تركته أَو أبراه مَوْلَاهُ مِنْهَا بِلِسَانِهِ بِغَيْر استبدال الشئ مِنْهَا عَاد بذلك حكمه إِلَى حكم من برِئ مِنْهَا في حَيَاته فَثَبت بِمَا ذكرنَا في الْمكَاتب الْمُتَوفَّى مَا ذهبت إِلَيْهِ فِيهِ الطَّائِفَة الَّتِى ذكرنَا عَنْهَا أَنه بعد مَوته بَاقٍ على مكَاتبه الَّتِى كَانَ عقدهَا على نَفسه في حَيَاته وَأَنه يكون عتيقا بأدائها إِلَى مَوْلَاهُ أَو بميراثه مِنْهَا بِغَيْر أَدَائِهَا إِلَى مَوْلَاهُ حَتَّى يعود بذلك إِلَى حكم البريء مِنْهَا في حَيَاته الْمُسْتَحق للعتاق بهَا قبل وَفَاته وَمن هَذِه الطَّائِفَة الْقَائِلين بِهَذَا أَبُو حنيفَة وَزفر وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد

وَاخْتلف أهل الْعلم الَّذين ذكرنَا عَنْهُم أَن الْمكَاتب لَا يسْتَحق الْعتاق بالمكاتبة حَتَّى يبريء من جَمِيع الْمُكَاتبَة في الْمكَاتب يعجز عَن الْمُكَاتبَة هَل يرجع رَقِيقا على مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل الْمُكَاتبَة باتفاقه ومولاه على ذَلِك؟ أَو لَا يرجع إِلَى ذَلِك الرّقّ إِلَّا بِحكم من الْحَاكِم عَلَيْهِ بِهِ؟ فَقَالَ بَعضهم: لَا يرجع إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل الْمُكَاتبَة من الرّقّ، وَلَا يخرج من الْمُكَاتبَة إِلَّا بِحكم الْحَاكِم بذلك لَهُ وَعَلِيهِ وَيرد القاضى إِيَّاه إِلَى الرّقّ الذى كَانَ فِيهِ عَلَيْهِ عقد الْمُكَاتبَة وَهَذَا قَول كثير من فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة وَقَالَ بَعضهم إِذا اجْتمع الْمكَاتب ومولاه دون القاضى على تعجيز الْمكَاتب عَن الْمكَاتب، ورده إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ من الرّقّ قبلهَا وفعلا ذَلِك، وفسخا المكاتبه الَّتِى كَانَت بذلك بتفسخه، وَعَاد الْمكَاتب في المستأنف رَقِيقا لمَوْلَاهُ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِك أَبُو حنيفَة وَزفر وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت