فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2741 من 466147

ويظهر لنا - على حسب ما قرأنا - أن الإمام الغزالي كان - إلى عهده - أكثر من استوفى بيان هذا القول فِي تفسير القرآن، وأهم مَن أيده وعمل على ترويجه فِي الأوساط العلمية الإسلامية، على رغم ما قرر فيها من قواعد فهم عبارات القرآن.

وبين أيدينا كتاب"الإحياء"للغزالي نتصفحه فنجده يعقد الباب الرابع من أبواب آداب تلاوة القرآن، فِي فهم القرآن وتفسيره بالرأي من غير نقل. وفيه ينقل عن بعض العلماء"أن القرآن يحوى سبعة وسبعين ألف علم ومائتى علم، إذ كل كلمة علم، ثم يتضاعف ذلك أربعة أضعاف، إذ لكل كلمة ظاهر وباطن، وحد ومطلع"، ثم يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:"مَن أراد علم الأوَّلين والآخرين فليتدبر القرآن"، ثم يقول بعد ذلك كله:"وبالجملة فالعلوم كلها داخلة فِي أفعال الله عَزَّ وجَلَّ وصفاته، وفى القرآن شرح ذاته وأفعاله وصفاته، وهذه العلوم لا نهاية لها، وفى القرآن إشارة إلى مجامعها"، ثم يزيد على ذلك فيقول:"بل كل ما أشكل فهمه على النُظَّار، واختلف فيه الخلائق فِي النظريات، والمعقولات، فِي القرآن إليه رمز ودلالات عليه، يختص أهل الفهم بدركها".

ثم إننا نتصفح كتابه"جواهر القرآن"الذي ألَّفه بعد الإحياء كما يظهر لنا من مقدمته، فنجده يزيد هذا الذي قرره فِي الإحياء بياناً وتفصيلاً، فيعقد الفصل الرابع منه لكيفية انشعاب العلوم الدينية كلها وما يتصل بها من القرآن عن تقسيمات وتفصيلات تولاها لا نطيل بذكرها، ويكفى أن نقول: إنه قسم علوم القرآن إلى قسمين:

الأول: علم الصدف والقشر، وجعل من مشتملاته: علم اللُّغة. وعلم النحو: وعلم القراءات، وعلم مخارج الحروف. وعلم التفسير الظاهر.

والثاني: علم اللُّباب. وجعل من مشتملاته: علم قصص الأوَّلين، وعلم الكلام، وعلم الفقه، وعلم أُصول الفقه، والعلم بالله واليوم الآخر، والعلم بالصراط المستقيم، وطريق السلوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت