فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2729 من 466147

* موقفه من حملات ابن العربي على مخالفيه:

كذلك نجد القرطبي - رحمه الله - كثيراً ما يدفعه الإنصاف إلى أن يقف موقف الدفاع عمن يهاجمهم ابن العربي من المخالفين، مع توجيه اللَّوم إليه أحياناً، على ما يصدر منه من عبارات قاسية فِي حق علماء المسلمين، الذاهبين إلى ما لم يذهب إليه.

فمثلاً عندما تعرَّض لقوله تعالى فِي الآية [3] من سورة النساء: {ذلك أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} .. نراه يروى عن الشافعى أنه فسَّرها على معنى: الا تكثر عيالكم، ثم يقول:"قال الثعلبي: وما قال هذا غيره وإنما يقال: أعال يعيل إذا كثر عياله، وزعم ابن العربي: أن عال على سبعة معان لا ثامن لها، يقال عال: مال، الثاني: زاد، الثالث: جار. الرابع: افتقر. الخامس: أثقل .. حكاه ابن دريد. قالت الخنساء:"ويكفى العشيرة ما عالها". السادس: عال: قام بمؤنة العيال، ومنه قوله عليه السلام:"وابدأ بمن تعول". السابع: عال: غلب، ومنه: عيل صبره أي غلب، ويقال: أعال الرجل: كثر عياله. وأما"عال"بمعنى كثر عياله فلا يصح، قلت: أما قول الثعلبي:"ما قاله غيره"فقد أسنده الدارقطنى فِي سُنَنه عن زيد بن أسلم، وهو قول جابر بن زيد .. فهذان إمامان من علماء المسلمين وأئمتهم قد سبقا الشافعى إليه. وأما ما ذكره ابن العربي من الحصر وعدم الصحة فلا يصح. وقد ذكرنا: عال الأمر: اشتد وتفاقم .. حكاه الجوهرى. وقال الهروى فِي غريبه:"وقال أبو بكر: يقال: عال الرجل فِي الأرض يعيل فيها: إذا ضرب فيها. وقال الأحمر: يقال: عالنى الشيء يعيلنى عَيْلاً ومعيلاً: إذا أعجزك، وأما"عال": كثر عياله، فذكره الكسائى وأبو عمرو الدورى وابن الأعرابى. قال الكسائى أبو الحسن عليّ ابن حمزة: العرب تقول عال يعول وأعال يعيل أي كثر عياله. وقال أبو حاتم: كان الشافعى أعلم بلغة العرب منا .. ولعله لغة. قال الثعلبي المفسِّر: قال أستاذنا أبو القاسم ابن حبيب: سألت أبا عمرو الدورى عن هذا - وكان إماماً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت