فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2708 من 466147

كما أننا نلاحظ على الجصَّاص أنه تبدو منه البغضاء لمعاوية رضي الله عنه، ويتأثر بذلك فِي تفسيره. فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآيات [39 - 41] من سورة الحج: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ} ... إلى قوله: {الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} .. يقول:".. وهذه صفى الخلفاء الراشدين، الذين مكنهم الله فِي الأرض وهم أبو بكر وعمر لإخبار الله تعالى بأنهم إذا مُكِّنوا فِي الأرض قاموا بفروض الله عليهم، وقد مُكِّنوا فِي الأرض فوجب أن يكونوا أئمة قائمين بأوامر الله منتهين عن زواجره ونواهيه، ولا يدخل معاوية فِي هؤلاء، لأن الله إنما وصف بذلك المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم، وليس معاوية من المهاجرين، بل هو من الطُلَقاء".

ومثلاً فِي سورة النور عند قوله تعالى فِي الآية [55] : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ} ... الآية، يقول:"وفيه الدلالة على صحة إمامة الخلفاء الأربعةَ أيضاً، لأن الله استخلفهم فِي الأرض وَمَكَّن لهم كما جاء الوعد، ولا يدخل فيهم معاوية، لأنه لم يكن مؤمناً فِي ذلك الوقت".

وفي سورة الحجرات عند قوله تعالى فِي الآية [9] : {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ} ... الآية، نجده يجعل علياً رضي الله عنه هو المحق فِي قَتَاله، أما معاوية ومَن معه فهم الفئة الباغية. كذلك كل مَن خرج على عليّ"."

وما كان أولى بصاحبنا أن يترك هذا التحامل على معاوية الصحابى، ويفوِّض أمره إلى الله، ولا يلوى مثل هذه الآيات إلى ميوله وهواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت