فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2706 من 466147

فمثلاً عندما عرض لآية المحرَّمات من النساء فِي سورة النساء نجده يعرض للخلاف الذي بين الحنفية والشافعية فِي حكم من زنى بامرأة، هل يحل له التزوج ببنتها أو لا؟ ثم ذكر مناظرة طويلة جرت بين الشافعى وغيره فِي هذه المسألة، ويناقش الشافعى فيما يرد به على مناظره، ويرميه بعبارات شنيعة لاذعة كقوله:"فقد بان أن ما قاله الشافعى وما سلَّمه له السائل كلام فارغ لا معنى تحته فِي حكم ما سُئِل عنه".

وقوله:"ما ظننت أن أحداً ممن ينتدب لمناظرة خصم يبلغ به الإفلاس من الحجاج أن يلجأ إلى مثل هذا، مع سخافة عقل السائل وغباوته".

وقوله حين لم يرقه أحد أجوبة الشافعى على سؤال مناظره:"ولو كُلِّم بذلك المبتدئون من أحداث أصحابنا لما خفى عليهم عوار هذا الحجاج، وضعف السائل والمسئول فيه".

ومثلاً عند ذكره لمذهب الشافعى فِي الترتيب بين أعضاء الوضوء نجده يقول:"وهذا القول مما خرج به الشافعى عن إجماع السَلَف والفقهاء"كأن الشافعى فِي نظر الجصَّاص ممن لا يُعتد برأيه، حتى ينعقد الإجماع بدونه.

* تأثر الجصَّاص بمذهب المعتزلة:

كذلك نجد الجصَّاص يميل إلى عقيدة المعتزلة، ويتأثر بها فِي تفسيره، فمثلاً عندما تعرَّض لقوله تعالى فِي الآية [102] من سورة البقرة: {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} ... الآية، نجده يذكر حقيقة السحر ويقول إنه:"متى أُطلق فهو اسم لكل أمر هو باطل لا حقيقة له ولا ثبات"، كما ينكر حديث البخارى فِي سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقر أنه من وضع الملاحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت