وفي سورة الحج عند قوله تعالى فِي الآيتين [32، 33] : {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} .. نجده يُفسِّر: {شَعَائِرَ اللَّهِ} فيقول: {شَعَائِرَ اللَّهِ} أعلامه، وأعلامه الدلالة الموصلة إليه، ويُفسِّر قوله: {ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} .. فيقول: {ثُمَّ مَحِلُّهَآ} وهو بيت الإيمان عند أهل الإشارات، وليس إلا قلب المؤمن الذي وسع عظمة الله وجلاله"."
وفي سورة لقمان عند قوله تعالى فِي الآية [16] : {يابُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} .... الآية، نجده يُفسِّر قوله تعالى: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} .. فيقول:"أي عند ذي قلب قاس لا شفقة له على خلق الله. قال تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذلك فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} ."