فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2671 من 466147

لم تقتصر براعة ابن عربي على التصوف، بل برع مع ذلك فِي كثير من العلوم، فكان عارفاً بالآثار والسنن. أخذ الحديث عن جمع من علمائه، وكان شاعراً وأديباً، ولذلك كان يكتب الإنشاء لبعض ملوك الغرب. وقد بلغ مبلغ الاجتهاد والاستنباط، وتأسيس القواعد والمقاصد التي لا يحيط بها إلا مَن طالعها، ووقف على حقيقتها. ويقال إنه كان من أنصار مواطنه ابن حزم ومذهبه الظاهرى، ولكنه مع ذلك أبطل التقليد.

(مذهب ابن عربي فِي وحدة الوجود)

أما مذهبه فِي وحدة الوجود فهو: أنه يرى أن الوجود حقيقة واحدة. ويعد التعدد والكثرة أمراً قضت به الحواس الظاهرة"وقد أداه قوله بوحدة الوجود إلى قوله بوحدة الأديان، لا فرق بين سماويها وغير سماويها، إذ الكل يعبدون الإله الواحد المتجلى فِي صورهم، وصور جميع المعبودات، والغاية الحقيقية من عبادة العبد لربه: هو التحقق من وحدته الذاتية معه. وإنما الباطل من العبادة: أن يُقصر العبد ربه على مجلى واحد دون غيره، ويسميه إلهاً".

"وبالجملة، فمنزلة ابن عربي العلمية كبيرة، ولا أدل على ذلك من مؤلفاته الكثيرة التي تدل على سعة باعه، وتبحره فِي العلوم الظاهرة والباطنة، وقد بلغ ما بقى منها إلى اليوم مائة وخمسون كتاباً، ويظهر أن هذا العدد ليس إلا نصف ما ألَّفه ابن عربي فِي الواقع". وأهم هذه المؤلفات"الفتوحات المكية"الذي ذاع صيته. وكلف به كثير من الرجال، ثم"فصوص الحكم"، وله ديوان فِي الأشعار الصوفية، وكتاب"الأخلاق"، وكتاب"مجموع الرسائل الإلهية"، وغير ذلك من مؤلفاته الكثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت