وفي سورة الرحمن عند قوله تعالى فِي الآية [11] : {فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ} .. يقول:"قال جعفر: جعل الحق تعالى فِي قلوب أوليائه رياض أُنسه، فغرس فيها أشجار المعرفة، أُصولها ثابتة فِي أسرارهم، وفروعها قائمة بالحضرة فِي المشهد، فهم يجنون ثمار الأُنس فِي كل أوان، وهو قوله تعالى: {فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ} أي ذات الألوان، كل يجتنى منه لوناً علَى قدر سعته، وما كوشفت له من بوادى المعرفة وآثار الولاية".
وفي سورة الانفطار عند قوله تعالى فِي الآيتين [13، 14] : {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} .. يقول:"قال جعفر: النعيم المعرفة والمشاهدة، والجحيم النفوس، فإن لها نيران تتقد".
وفي سورة النصر عند قوله تعالى فِي أولها: {إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} .. يقول:"قال ابن عطاء الله: إذا شغلك به عما دونه فقد جاءكَ الفتح من الله تعالى، والفتح هو النجاة من السجن البشرى بلقاء الله تعالى".
(3 - عرائس البيان فِي حقائق القرآن(لأبي محمد الشيرازى ) )
* التعريف بمؤلف هذا التفسير:
مؤلف هذا التفسير هو أبو محمد روزبهان بن أبى النصر، البقلى، الشيرازى الصوفى، المتوفى سنة 666 هـ (ستة وستون وستمائة من الهجرة النبوية) .
* التعريف بهذا التفسير: