فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190702 من 466147

ويحتمل أن يكون قوله: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) تعليم من اللَّه أن كيف يعامل الناس بعضهم بعضًا، ليس على العتاب.

ومن الناس من استدل على تفضيل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - على غيره من الأنبياء - صلوات الله عليهم - بهذه الآية؛ لأنه بدأ بذكر العفو، وكذلك في جميع ما ذكر من العتاب، لم يذكر زلته، وذكر في سائر الأنبياء الزلات.

قوله تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

«فَإِنْ قِيلَ» : اسم النفاق أشر وأقبح من اسم الفسق؛ فما معنى ذكر الفسق لهم؟!

فهو - واللَّه أعلم - لأنهم كانوا يظهرون الموافقة للمؤمنين باللسان؛ فأخبر أنهم ليسوا على ما أظهروا، واللَّه أعلم.

أو أن يكون اسم النفاق أشر وأقبح عند الناس من اسم الفسق؛ فيحتمل عندهم أن يكون اسم الفسق أكبر في القبح.

أو سماهم فاسقين؛ لما أن كل أهل الأديان يأنفون عن النسبة إلى الفسق والتسمية به.

أو أن يكونوا يعلمون في أنفسهم أنهم أهل نفاق، ولا يعرفون أنهم فسقة.

وأصل الفسق: هو الخروج عن أمر اللَّه.

قوله تعالى: (فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ(77)

عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"أربع من كن فيه كان منافقًا: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"، وفي بعضها:"وإذا اؤتمن خان".

«فَإِنْ قِيلَ» : إن أولاد يعقوب اؤتمنوا فخانوا، وحدثوا فكذبوا بقولهم: (أَكَلَهُ الذِّئْبُ) ووعدوا فأخلفوا، فترى أنهم نافقوا؟

قيل: ما روي أن من إذا حدث كذب هو الكذب في أمر الدِّين، وأما الكذب في غير أمر الدِّين فإنه لا يوجب النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت