فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190384 من 466147

وقرأ الباقون (أَوَلَا يَرَوْنَ) بالياء .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فالخطاب للنبي صلى الله عليه وأصحابه ،

وَمَنْ قَرَأَ بالياء فالفعل للمنافقين الذين جرى ذكرهم ،

والمعنيان متقارلان .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ(127)

و (بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ) و (مَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) و (كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ)

و (بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) و (تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ)

ونظائر هذه الحروف ، كقوله: (لاَ أعْبُدُ) و (ما أعْبُدُ) و (مَا أرَى)

و (لاَ أقُولُ لكُم) .

فابن كثير ويعقوب لايَمُدان منها شيئًا ، بل يَقصُرانها في جميع

القرآن ، وكان نافع وأبو عمرو أيضًا لايَمُدان حَرفًا لِحَرفٍ إلا أنهما

يقرآنِها مشبعةً قليلاً لتظهر الهمزة التي تلي الحرف الذي لو سُكِتَ عليه

كان قَصرًا ، مثل: (هَؤلاَ) و (يا بني إسرايل) ونحوهن ، فإذا

وصلا هذه الحروف بما بعدها مَكَناها فقرآ (بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ)

و (لاَ أقُولُ) ، و (لا أعبد) ، و (ولا أنتم عابدون) ،

و (يا بني إسرائيل) ، و (إني أراكُم) ، و (اتبِعُوني أهدِكُم) ،

وما كان من نحوهن قراءة متمكنة غير ممدودة . .

وأما ابن عامر والكسائي فَمَذْهبهما في هذه الحروف التوسط

والتمكين ، قريبان من مذهب أبي عمرو .

وكان عاصم وحمزة يَمُدان حَرفًا لحرف مَدٍّ تامًا حَسَنًا غير خارج من

حقه إلى الإفراط ، وكل مَنْ قَرَأَ لحمزة فأفرط في المد حتى يزول بإفراطه

من وجه الصواب فقد خرج من قراءة حمزة ، وخالف مذهبه ومنهاجه ،

فافهمه .

وقرأ يحيى عن أبي بكر عن عاصم في مَدِّ حرف لحرف ما يشبه

قراءة الذين مكنوا الحروف ولم يَمُدْوا المدَّ التام .

قال أبو منصور: الاختيار في هذه الحروف مذهب نافع وأبي عمرو

من التمكن دون المد ،

وَمَنْ قَرَأَ بحرف ابن كثير فهو مصيب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت