فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161922 من 466147

كانوا ماتوا تائبين منها ما حبسوا على الأعراف ، ولأدخلوا الجنة مع الداخلين من فور فراغهم من الحساب ، وقد أخبر الله - جل وعلا - أنه يدخلهم الجنة بعد ما حبسهم عنها مدة كما ترى.

فإن قالوا: ليس هؤلاء المعتقرين أصحاب الأعراف ، كان أوفد للحجة عليه ، إذ هم لا محالة ، وإن أخطئوا أصحاب الأعراف - من أصحاب النار.

قوله: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)

حجة على الجهمية ؛ لأن الاستواء في هذا الموضع هو الاستقرار ، فقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)

أي استقر عليه ، فهو بما استقل العرش منه جل جلاله له حد عند نفسه لا بحد يدركه

خلقه والمحيط بالأشياء علمه سبحانه.

وقولهم: الاستواء: الاستيلاء من غير جهة خطأ.

فأولها: المكابرة في اللغة ، تقول العرب: استوى فلان على الفرس

أي استقر عليه ، قال الله تعالى: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(44)

أي: استقرت السفينة عليه.

أفيجوز أن يقال: استولت السفينة على الجبل ، وإذا كان الرجل في شيء ، ثم تركه وعمد لغيره يقال: استوى إلى كذا ، قال الله تبارك

(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ)

ويقال: استوى الميزان والحساب إذا اعتدلا ، واستوى الراكع وغيره

إذا اعتدل بعد الانحناء.

فهذه وما شاكلها مواضع الاستواء لا نعرف في شيء من شواذ اللغات ولا مشهورها أحدا عد الاستواء استيلاء ، إذ الاستيلاء: هو الغلبة والقهر والتملك.

فهل كان العرش ممتنعا عليه خارجا من يديه حتى استولى عليه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت