فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159922 من 466147

قوله: {وَهُمْ بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ} ما فِي هذه السّور جاءَ على القياس ، وتقديره: وهم كافرون بالآخرة ، فقدّم (بالآخرة) تصحيحاً لفواصل الآية ، وفى هود لمّا تقدّم {هؤلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ} ثمّ قال: {أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} ولم يقل (عليهم) والقياس ذلك التبس أَنَّهم هم أَم غيرهم ، فكرّر وقال: {وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} ليعلم أَنَّهم هم المذكورون لا غيرهم ، وليس (هم) هنا للتَّأْكيد كما زعم بعضهم ؛ لأَنَّ ذلك يزاد مع الأَلف واللاَّم ، ملفوظاً أَومقدّراً.

قوله: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} هنا ، وفى الرّوم بلفظ المستقبل وفى الفرقان وفاطر بلفظ الماضى ، لأَنَّ ما قبلها فِي هذه السّورة ذِكر الخوف والطَّمع ، وهو قوله: {وَادْعُوْهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} وهما يكونان فِي المستقبل لا غير ، فكان (يرسل) بلفظ المستقبل أَشبه بما قبله ، وفى الرّوم قبله {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ} فجاءَ بلفظ المستقبل ليوافق ما قبله.

وأَمَّا فِي الفرقان فإِنَّ قبله {كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} الآية (وبعد الآية) (وهو الَّذى جعل لكم [ومرج وخلق] وكان الماضى أَليق به.

وفى فاطر مبنيّ على أَوّل السّورة {الْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً} وهما بمعنى الماضى ، فبنى على ذلك (أَرسل) بلفظ الماضى ؛ ليكون الكلّ على مقتضَى اللَّفظ الَّذى خصّ به.

قوله: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً} هنا بغير واو ، وفى هود والمؤمنين (ولقد) بالواو ؛ لأَنَّه لم يتقدّم فِي هذه السّورة ذكرُ رسول فيكونَ هذا عطفاً عليه ، بل هو استئناف كلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت