قلت: يحتمل أنهقاله على سبيل التواضع والأدب، والمعنى: لا أعلم الغيب إلا أن يطلعنى الله عليه ويقدره لي.
ويحتمل أن يكون قال ذلك قبل أن يطلعه الله على علم الغيب. فلما أطلعه الله أخبر به كما قال تعالى {عَالِمُ الغيب فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ} أو يكون خرج هذا الكلام مخرج الجواب عن سؤالهم، ثم بعد ذلك أظهره - سبحانه - على أشياء من المغيبات فأخبر عنها ليكون ذلك معجزة له ودلالة على صحة نبوته. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لطنطاوي} ...