فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159854 من 466147

ثم أخبر بربوبيته عن هويته، بقوله تعالى: {وَهُوَ ِالَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} [الأنعام: 141] ، إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 144] ، الإشارة فيها: إن الله تعالى عرَّف ذاته بصفاته، وقال: {وَهُوَ ِالَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ} ؛ بساتين في الظاهر كما مرَّ ذكره في المعاني، وبساتين في القلوب، مغروسات وغير مغروسات، كما هي قراءة علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه ورضي الله عنه - فالمغروسات: لمغرسة الله تعالى في أرض القلوب من شجرة الإسلام والإيمان والإحسان، وما يتعلق بصفات الحق تعالى، كما قال جل جلاله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] ، وغير المغروسات: هي أشجار من صفات الروحانية، التي جبلت القلوب عليها مثل: السخاء والحياء والوفاء والمروة والفتوة والشفقة والعفة والحلم والعلم والعقل والشجاعة والقناعة وأمثالها، فإن بساتين القلوب بها موفقة، وشموس الأسرار منها مشرقة، وأنهار المعارف فيها زاخرة، وأزهار الشواهد عنها زاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت