فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159842 من 466147

أي: بنورنا، {كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} ؛ يعني: محبوس في ظلمات وجوده ليس بخارج منها {كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 122] من أنواع الضلالات يميت قلوبهم ويحيهم في ظلمات وجودهم المجازي {وَكَذلك جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَمُجْرِمِيهَا} [الأنعام: 123] ؛ يعني: كما جعلنا في قلب من أحييناه بنا نوراً كذلك جعلنا في كل قرية كل قالب أكابر من النفوس والهوى والشيطان مجرميها؛ أي: مفسدي حسن استعداداتها لقبول السعادة {لِيَمْكُرُواْ فِيهَا} [الأنعام: 123] بمخالفات الشرع وموافقات الطبع، {وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنعام: 123] ؛ لأن فساد استعدادهم عائداً إلى أنفسهم بحصول الشقاوة وفوات السعادة، {وَمَا يَشْعُرُونَ} [الأنعام: 123] ولا شعور لهم على ما يفعلون بأنفسهم وإن مرجعهم إلى النار.

{وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] ؛ أي: النفس والهوى والشياطين من دأبهم ألا يؤمنوا برؤية الآيات؛ إذ جبلوا على الإباء والتمرد والإنكار، ولسان حالهم يقول: {لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ} [الأنعام: 124] ؛ أي: القلب والسر والروح؛ فإنهم مهبط أسرار الحق وإلهاماته، {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] يخص بها القلب والروح والسر ونفساً تطمئن بذكر الله فيستحق رسالة

{ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} [الفجر: 28] ، {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ} [الأنعام: 124] ؛ يعني: أصحاب النفس الأمارة بالسوء لهم ذلة البعد من عند الله، {وَعَذَابٌ شَدِيدٌ} [الأنعام: 124] فهو عذاب الفرقة والانقطاع، {بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ} [الأنعام: 124] ؛ أي: بما افسدوا استعداد الوصلة وهو جزاء مكرهم وكيدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت