فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159839 من 466147

{فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 118] ؛ يعني: من أمارات الإيمان كلوا الطعام بحكم الشرع لا على وفق الطبع وتذيبوه بذكر الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:"أذيبوا طعامكم بذكر الله"فإن الأكل على الغفلة والنسيان والاستعانة على العصيان يورث موت الجنان والحرمان على الجنان، {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 119] أيها الطلاب؛ يعني: الدنيا وما فيها، والآخرة وما هو من نعيمها، فإن الدنيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على أهل الدنيا، وهما حرامان على أهل الله، {إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119] من ضروريات البشرية في الدارين بأمر المولى ولا بالطبع والهوى، {وَإِنَّ كَثِيراً} [الأنعام: 119] ؛ يعني: من أهل الأهواء، {لَّيُضِلُّونَ} [الأنعام: 119] ، عن سبيل وطلب الحق، {بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 119] ؛ يعني: بمتابعة أهوائهم في طلب الدنيا والركون إلى العقبى، ولا يعلمون أنهم مفتونون وعن باب الحق مطرودون، {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} [الأنعام: 119] ، الذين جاوزوا طلب المولى وركنوا إلى الدنيا والعقبى.

ثم أخبر عن جزاء أهل الأهواء بقوله تعالى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} [الأنعام: 120] ، الآيتين والإشارة فيهما: أن الله تعالى كما خلق الإنسان ظاهراً: هو بدن جسماني وباطناً: هو قلب روحاني، فكذلك جعل الإثم ظاهراً: وهو كل قول وفعل موافق للطبع مخالف للشرع، وباطناً: وهو كل خلق حيواني ومسعى شيطاني جبلت النفس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت