فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159784 من 466147

ثم وصف له المستعدين بقول الهداية فقال تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [الأنعام: 36] ؛ يعني: الذين يسمعون بالله، وهم الذين أحياهم الله تعالى بنور منَّه كقوله تعالى وتبارك: {أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} [الأنعام: 122] ؛ يعني: يسمع بذلك النور ويبصر به كما قال تعالى:"فبي يسمع وبي يبصر" {وَالْمَوْتَى} [الأنعام: 36] ، أراد بالموتى من كان ميتاً ولم يحيه الله فلا يسمع قوله: {يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} [الأنعام: 36] ؛ يعني: الله قادر على أن يبعثهم ويحييهم ويسمعوا لا أنت يا محمد كقوله تعالى: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] ، وقال تعالى: {وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22] ، {ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [الأنعام: 36] ؛ يعني: من يبعثهم يحييهم الله من قبور نفوسهم {يُرْجَعُونَ} إليه بجذبات العناية ونور الهداية {وَقَالُواْ} [الأنعام: 37] ، أهل الأهواء لأهل الولاء {لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ} [الأنعام: 37] ، طالما يطالبونهم بإراءة الآيات، وهو من مكائد النفس وغلبة الهوى والتعلل بالأشياء الفاسدة وكم من آية قد رأوها وقد أعرضوا عنها {قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ آيَةً} [الأنعام: 37] ، في كل ساعة ولحظة {وَلَكِنَّْ أَكْثَرَهُمْ} [الأنعام: 37] ، بدون الآية {لاَ يَعْلَمُونَ} [الأنعام: 37] ، إنها من آيات الله لأن آيات الله لا ترى إلا بنور الله تعالى، فمن لم يكن له نور الله لينظر به فلم ير الآيات إلا السحر والكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت