ثم أخبر عن أحوال أهل الأهوال بقوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ} [الأنعام: 27] ، إلى قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [الأنعام: 29] ، الإشارة فيها أن من غاية فساد الاستعداد الفطري أن الأرواح الشقية بعد مفارقة عالم الصورة إذ وقفوا على النار وحقيقتها وذاقوا ألم عذاب القطيعة بعد الخلاص وحبس الطبيعة {فَقَالُواْ يالَيْتَنَا نُرَدُّ} [الأنعام: 27] ، إلى عالم الصورة إلى الاستعداد الفطري {وَ} [الأنعام: 27] ، يا ليتنا لما رددنا كنا {لاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا} مرة أخرى {وَ} [الأنعام: 27] ، يا ليتنا أنا {نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، لا من الكافرين.