فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1474 من 466147

وإذا علم هذا فنقول إن القرآن إنما أنزل بلسان عربي مبين فِي زمن أفصح العرب وكانوا يعلمون ظواهره وأحكامه أما دقائق باطنه فإنما كان يظهر لهم بعد البحث والنظر من سؤالهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي الأكثر كسؤالهم لما نزل {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}

فقالوا: أينا لم يظلم نفسه ففسره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشرك واستدل

عليه بقوله تعالى {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}

وكسؤال عائشة رضي الله عنها عن الحساب اليسير فقال:"ذلك العرض ومن نوقش الحساب عذب"وكقصة عدي ابن حاتم فِي الخيط الذي وضعه تحت رأسه وغير ذلك مما سألوا عن آحاد منه

ولم ينقل إلينا عنهم تفسير القرآن وتأويله بجملته فنحن نحتاج إلى ما كانوا يحتاجون إليه وزيادة على ما لم يكونوا محتاجين إليه من أحكام الظواهر لقصورنا عن مدارك أحكام اللغة بغير تعلم فنحن أشد الناس احتياجا إلى التفسير.

ومعلوم أن تفسيره يكون بعضه من قبيل بسط الألفاظ الوجيزة وكشف معانيها وبعضه من قبيل ترجيح بعض الاحتمالات على بعض لبلاغته ولطف معانيه ولهذا لا يستغني عن قانون عام يعول فِي تفسيره عليه ويرجع فِي تفسيره إليه من معرفة مفردات ألفاظه ومركباتها وسياقه وظاهره وباطنه وغير ذلك مما لا يدخل تحت الوهم ويدق عنه الفهم

بين أقداحهم حديث قصير ... هو سحر وما سواه كلام

وفي هذا تتفاوت الأذهان وتتسابق فِي النظر إليه مسابقة الرهان فمن سابق بفهمه وراشق كبد الرمية بسهمه وآخر رمى فأشوى وخبط فِي النظر خبط عشوا كما قيل وأين الدقيق من الركيك وأين الزلال من الزعاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت