قال الله عزَّ وجلَّ: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(160)
الزاهر باب (الوصية) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو قال رجل لفلان ضِغف ما يُصِيب ولدي
أعطيته مثله مرتين .
فإن قال ضعفين فإن كان يصيب مائة أعطيته ثلاثمائة ، فأكون قد أضعفت
المائة التي تصيبه مرة ثم مرة.
فائدة: قال أبو منصور الأزهري: ذهب الشَّافِعِي رحمه الله بمعنى الضعف
إلى التضعيف ، وهذا هو المعروف عند الناس ..
ثم استشهد بقول أبي إسحاق النحوي الذي قسم الضعف في كلام العرب
إلى ضربين:
أحدهما: المثل.
والآخر: أن يكون في معنى تضعيف الشيء ، ثم استدل على القول الآخر
بهذه الآية: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) الآية.
والضعف عند عوام الناس أنه مثلان فما فوقهما.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)
مختصرالمزني: باب (البكاء على الميت) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأرَخص في البكاء بلا ندب ولا نياحة ، لما في النوح
من تجديد الحزن ، ومنع الصبر ، وعظيم الإثم.
وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ، وذكر ذلك ابن
عباس - رضي الله عنهما - لعائشة رضي اللَّه عنها فقالت: رحم الله عمر ، والله ما حدَّث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله ليعذب الميت ببكاء أحد عليه ولكن قال:"إن الله يزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه."
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقالت عائشة رضي اللَّه عنها: حسبكم القرآن:
(وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الآية.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن ذلك:
الله أضحك وأبكى.