قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) الآية.
قال الشَّافِعِي: كان بعض العرب تقتل الإناث من ولدها صغاراً خوف
العَيلة عليهم ، والعار بهم ، فلما نهى اللَّه عز ذكره عن ذلك من أولاد المشركين ، دل على تثبيت النهي عن قتل أطقال المشركين في دار الحرب ، وكذلك دلت عليه السنة ، مع ما دل عليه الكتاب من تحريم القتل بغير حق.
الأم (أيضاً) : كتاب (جراح العمد) - أصل تحريم القتل من القرآن:
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى:
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ) الآية.
قلت: ذكر الإمام الشَّافِعِي تتمة هذه الآية الواردة أعلاه ، للدلالة على
أصل تحريم القتل من القرآن كما أشير إلى هذا في العنوان - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى)
الأم: باب (ما يجب على المرء من القيام بشهادته) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والذي أحفظ عن كل من سمعت منه من أهل
العلم في هذه الآية وغيرها - أنه في الشاهد ، وقد لزمته الشهادة ، وأن فرضاً
عليه أن يقوم بها على والديه وولده ، والقريب والبعيد ، وللبغيض(القريب
والبعيد)، ولا يكتم عن أحدٍ ، ولا يحابي بها ، ولا يمنعها أحداً.