ولا يكون ردهم حجة حين يُروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه. قلنا: وتراهم يخفى ذلك عليهم ؛ وسممعه رجل من أهل الشام ؟
قال: نعم ، قد خفي على عمر والمهاجرين والأنصار ، ما حفظ الضحاك بن سفيان - رحمه اللَّه - وهو من أهل البادية ، وحمل بن مالك وهو من أهل البادية.
قلنا: فتحريم كل ذي ناب من السباع مختلَف فيه.
قال: وإن اختلف فيه ، إذا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق صحيح ، فرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أعلم بمعنى ما أراد اللَّه ، وليس في أحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حجة ، ولا في خلاف مخالف ، ما وَهَّنَ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يتابع النقاش في مسائل أخرى - .
الأم (أيضاً) : باب الخلاف في اليمين مع الشاهد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقول اللَّه - عز وجل -:
(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا)
فحرمنا نحن وأنت - أي: للمحاور -: كل ذي ناب من السباع بالسنة
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المبين - عن الله - عزَّ وجلَّ - معنى ما أراد خاصاً وعاماً ؛ فكذلك
اليمين مع الشاهد تلزمك حيث لزمك هذا .
الرسالة: في محرمات الطعام:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه لنبيه - صلى الله عليه وسلم -:
(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) الآية ، فاحتملت الآية معنيين:
أحدهما: أن لا يحرم على طاعم أبداً إلا ما استثنى اللَّه ، وهذا المعنى الذي