حرام ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلم بمعنى ما أراد الله - عز وجل - .
وذكره ؛ ومن خالف شيئاً مما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس في قوله حجة ، ولو علم الذي قال قولاً يخالف ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله رجع إليه.
وقد يعزب عن الطويل الصحبة السنة ، ويعلمها بعيد الدار ، قليل الصحبة.
الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قلت - أي: للمحاور -: فنسمعك في أحكام
منصوصة في القرآن قد أحدثت فيها أشياء ليست منصوصة في القرآن ، وقلت لبعض من يقول هذا القول: قد قال اللَّه - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -:
(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً) الآية ، وقال في غير آية مثل هذا المعنى ، فلم زعمت أن كل ذي ناب من السباع حرام ، وليس هو مما سمى
الله منصوصاً محرماً ؛ قال: قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت له: ابن شهاب رواه وهو يضعِّفه ويقول: لم أسمعه حتى جئت الشام ، قال وإن كان لم بسمعه حتى جاء الشام ، فقد أحاله على ثقة من أهل الشام ، قلنا: ولا توهِنَه بتوهين من رواه.
وخلافه ظاهر الكتاب عندك ، وابن عباس رضي الله عنهما مع علمه بكتاب اللَّه - عز وجل - وعائشة أم المؤمنين مع علمها به وبرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وعبيد بن عمير مع سِنِّه وعلمه يبيحون كل ذي ناب من السباع ، قال: ليس في إباحتهم كل ذي ناب من
السباع ، ولا في إباحة أمثالهم حجة ، إذ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرمه ، وقد تخفى عليهم السنة ، يعلمها من هو أبعد داراً ، وأقل للنبي - صلى الله عليه وسلم - صحبة وبه علماً منهم.