فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140714 من 466147

الجبار جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم ، وقال يا أهل الجنة سلام عليكم ، ثم قرأ صلّى اللّه عليه وسلم قوله تعالى (سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) الآية 59 من سورة يس المارة في ج 1 ، فينظر إليهم وينظرون إليه ، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه.

وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى حكاية عن إبليس لعنه اللّه (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) الآية 17 من سورة الأعراف في ج 1 ، أنه قال لم يستطع أن يقول من فوقهم لأنه قد علم أن اللّه تعالى فوقهم.

وجاء فيما أخرجه مسلم من قوله صلّى اللّه عليه وسلم وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وقوله تعالى (تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) الآية 43 من فصلت الآتية ولا يكون التنزيل إلا من الفوق ، والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة ، كقوله تعالى (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ الآية 10 من سورة فاطر المارة في ج 1 ، وقوله تعالى(بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) الآية 158 من سورة النساء في ج 3 ، وقوله جل شأنه (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ) الآية 5 من سورة المعارج الآتية والصعود والرفع والعروج لا تكون إلا لجهة الفوق ، وقد سأل أبو مطيع البلخي أبا حنيفة رضي اللّه عنهما عمن قال لا أعرف ربي سبحانه في السماء أو في الأرض ، فقال قد كفر لأن اللّه تعالى يقول (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) وعرشه فوق سمواته ، فقال قلت فإن قال إنه على العرش ، ولكن لا أدري العرش في السماء أم في الأرض ، فقال هو كافر ، لأنه أنكر آية في السماء ، ومن أنكر آية في السماء فقد كفر ، فقد ثبت لك من أقوال اللّه ورسوله والأئمة من المسلمين بأنه لا مانع من إطلاق الفوقية على اللّه تعالى ، وأنه لا يجوز عليه سواها ، تدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت