{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَّنْ إله غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ}
وقال {أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ [109 ب] سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ} ثم قال {يَأْتِيكُمْ بِهِ} حمله على السمع أو على ما أخذ منهم.
{وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ}
وقال {فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} فالأولى ان ينصب جواباً لقوله {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ} والأخرى [أنْ] ينصب بقوله {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} {فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} .
{وَإِذَا جَآءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
وقال: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ} و {أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فقوله {أَنَّهُ} بَدَلٌ من قوله {الرَّحْمَةَ} أي: كَتَبَ أنَّهُ مَنْ عمِلَ. وقوله {فَأِنَّهُ} على الابتداء أي: فَلَه المفغرة والرَّحْمَةُ فَهوَ غَفُورٌ رَحيم. وقال بعضهم {فأنَّهُ} أراد به الاسم وأضمر الخبر. أراد"فَأنَّ".
{وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}