1 -تقييد التيمم بالتراب، مع أن التيمم يجوز بكل ما تصاعد على وجه الأرض من رمل وتراب وغيرهما - على القول الراجح -؛ لعموم قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
2 -عدم تقييد التعريفين بعبارة (على صفة مخصوصة) .
رابعًا: تعريفه عند الحنابلة: استعمال تراب مخصوص لوجه ويدين بدل طهارة ماء لكل ما يُفعل به عند عجزٍ عنه شرعًا، أو مسح الوجه واليدين
بتراب طهور على وجه مخصوص.
وبالنظر إلى تعريف الحنابلة للتيمم نجد أنه يُعد ناقصًا لأمرين:
1 -تقييد التيمم بالتراب، مع أن التيمم يجوز بكل ما صعد على وجه الأرض.
2 -عدم تقييد التعريف بعبارة (بشرائط مخصوصة) وهي قيد مهم؛ لأن المعاني الشرعية لا توجد بدون شروطها، فلابد من ذكر الشروط حتى يتحقق المعنى الشرعي.
التعريف المختار وشرحه:
ويمكن - بعد هذه التعاريف السابقة - أن نخلص إلى أن التعريف المختار للتيمم اصطلاحًا هو: قصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين بشرائط مخصوصة على وجه مخصوص؛ وذلك لما يلي:
1 -أن هذا التعريف موافق للمعني اللغوي؛ إذ لابد في الألفاظ الاصطلاحية المنقولة عن اللغوية أن يوجد فيها المعنى اللغوي غالبًا، ويكون المعنى الاصطلاحي أخص من اللغوي.
ولا شك أن التعريف الموافق للمعنى اللغوي أولى من غيره؛ لأن الأصل إنما هو التقرير دون التغيير؛ لكون التقرير أقرب إلى الفهم، وأسرع إلى
الإنقياد، ولهذا كان التقرير هو الغالب، وكان متفقًا عليه بخلاف التغيير، فكان هذا التعريف أولى من غيره من التعاريف السابقة.
2 -أن هذا التعريف لا ترد عليه الاعتراضات السابقة؛ لكونه جامعًا مانعًا، جامعًا لشرائط التيمم وفروضه، مانعًا من دخول غيره فيه.
3 -أن هذا التعريف قد قيد التيمم بالصعيد وهذا ما نصت عليه الآية الكريمة في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
شرح التعريف:
لفظ: (قصد) يدل على اشتراط النية في التيمم.
ولفظ: (الصعيد) يدل على جواز التيمم بكل ما صعد على وجه الأرض من تراب وحجارة ورمل ونحو ذلك.