فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125487 من 466147

وقوله فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ جملة متفرعة على بيان حل صيد الجوارح المعلمة، ومشيرة إلى نتيجة التعليم وأثره والأمر فيه للإباحة.

ومن في قوله مِمَّا أَمْسَكْنَ تبعيضية إذ من الممسك ما لا يؤكل كالجلد والعظم ونحوهما. ويحتمل أن تكون بيانية أي: فكلوا الصيد وهو ما أمسكن عليكم.

وما موصولة أو موصوفة والعائد محذوف أي: أمسكنه.

وقوله أَمْسَكْنَ أي: حبس وصدن، والضمير المؤنث يعود للجوارح.

وقوله عَلَيْكُمْ متعلق بأمسكن، وهو هنا بمعنى لكم، والاستعلاء مجازى.

والتقييد بذلك، لإخراج ما أمسكنه لأنفسهن لا لأصحابهن.

والمعنى: إذا علمتم الجوارح وتوفرت شروط الحل فيما تصيده، فكلوا مما أمسكنه محبوسا عليكم ولأجلكم.

والضمير في عَلَيْهِ من قوله: وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يعود إلى ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ. أي: عند إرسالكم الجوارح للصيد فسموا عليها، ويدل عليه قوله صلّى الله عليه وسلّم لعدي بن حاتم: «وإذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم - الله تعالى - فكل مما أمسك عليك» .

وقال بعضهم إنه يعود على المصدر المفهوم من الفعل وهو الأكل. فكأنه قيل: واذكروا اسم الله عند الأكل مما صدن لكم. وقيل: يعود على قوله مِمَّا أَمْسَكْنَ أي: اذكروا اسم الله على ما أدركتم ذكاته مما أمسكن عليكم الجوارح، ولا بأس من عود الضمير إلى كل ما ذكر، بأن يذكر اسم الله عند إرسال الجوارح، وعند الأكل مما صادته. وعند تذكية الحيوان الذي صادته الجوارح.

ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله: وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ.

أي: واتقوا الله وراقبوه واخشوه في كل شئونكم واحذروا مخالفة أمره فيما شرع لكم وفيما كلفكم به فإنه - تعالى - لا يعجزه شيء ، وسيجازى كل إنسان بما يستحقه من خير أو شر.

فالجملة الكريمة تذييل قصد به التحذير من مخالفة أمر الله، وانتهاك محارمه. هذا ومن الأحكام التي أخذها العلماء من هذه الآية ما يأتى:

1 -إباحة التمتع بالطيبات التي أحلها الله - تعالى - لعباده، والتي تستطيبها النفوس الكريمة، والعقول القويمة، من مطعومات ومشروبات وغير ذلك مما أحله - سبحانه - لعباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت